rabitasouissi

عدد القراءات اليوم

عدد القراءات اليوم

عدد القراءات اليوم

الجديد
Loading...

الأربعاء، 14 يناير، 2015

منهجية كتابة المواضيع القانونية

لأمانة منقول من مدونة القانون والاقتصاد

المنهجية : هي طريقة لاستغلال وتوظيف المعلومات في الإجابة عن إشكالية أو مشكل قانوني ما أو لتحليل فكرة ما.
فهي أسلوب في الكتابة يقوم على عرض الأفكار بأسلوب متسلسل ومرتب ومبوب (معنون)، وتجنب العرض العشوائي وغير الموظف للمعلومات أو سردها بأسلوب غير مسترسل أي بدون عنونة.
فلا أحد ينكر أن الارتجال من طبيعته أن لا ينتج إلا عملا أهوج، قليل الفائدة أما التفكير العلمي الممنهج والمقنن والتخطيط المسبق هما اللذان يرفعان من مستوى التحليل.
فالمنهجية إذا مجرد وسيلة وليست هدفا بحد ذاتها فهي أسلوب للتفكير المنظم وهي الخيط غير المرئي الذي يشد أجزاء الموضوع إلى بعضها البعض.
الموضوع النظري : هو موضوع يثير المناقشة والتفكير وغايته إثبات أو برهنة صحة أو خطأ فكرة معينة أو مجموعة أفكار أو إظهار أوجه العلاقة وأوجه التشابه والاختلاف بين مصطلحين قانونيين.
او هو اختبار هدفه معرفة مدى قدرة الطالب على تحديد الاشكالية التي يطرحها الموضوع وذلك من خلال مصطلحاته والصيغة التي قدم فيها.
فالموضوع النظري ليس مجرد فرصة لسرد المعلومات خلافا للمحاضرات التي يغلب عليها طابع السرد النظري للمعلومات.
لهذا فإن المعلومات الواردة في المحاضرات ليست أكثر من مادة خام سيستخدمها الطالب عند كتابة الموضوع لإنتاج العمل المطلوب منه.
- فالغاية في المحاضرات هي استعراض أكبر قدر ممكن من المعلومات النظرية.
- بينما الغاية من الموضوع النظري المعروض على الطالب هي توظيف تلك المعلومات في الإجابة عن الإشكالية التي يطرحها الموضوع.
مع الإشارة إلى أنه كلما كان الطالب يملك ثقافة قانونية تتجاوز ما جاء في المحاضرات فإن دراسته لأي موضوع ستكون أكثر سهولة ودقة وشمولية.
فالمحاضرات بالنسبة للطالب يجب أن تمثل الحد الأدنى من المعلومات التي لا بد من الإلمام بها قبل البحث في أي موضوع وكلما ارتفع الطالب فوق ذلك الحد الأدنى كلما ازدادت لديه القدرة على تحليل أي موضوع يطرح عليه.
منهجية-كتابة-المواضيع-القانونية
وتتجلى أهمية المنهجية القانونية في أنها :
- تبرز مدى قدرة الطالب على استيعاب المعلومات النظرية الواردة في المحاضرات وقدرته على التصرف فيها وفق متطلبات الموضوع المطروح عليه هذا من جهة.
ومن جهة أخرى فإن المنهجية القانونية تعود الطالب على ترتيب وتنسيق أفكاره وتقديمها بشكل سلس وبتسلسل منطقي مبوب.
وكذلك تعوده على الأسلوب القانوني في الكتابة والقائم على الدقة والاختصار والوضوح وعدم التكرار، وتبعده عن السطحية والأسلوب السردي.
ولكن كيف نتطرق إلى دراسة الموضوع النظري ؟
للإجابة عن ذلك لابد من أن نتعرض أولا إلى مراحل إعداد الإجابة عن الموضوع النظري (I) لنمر ثانيا إلى كيفية تحرير الإجابة عن الموضوع النظري (II)
I – مراحل إعداد الإجابة عن الموضوع النظري :
وهي ستة مراحل: 1- فهم الموضوع – 2- ضبط المفاهيم والمصطلحات – 3- حصر الموضوع – 4- جمع المعلومات –5- تحديد الإشكالية – 6- وضع المخطط،ويمكن تقسيمها إلى مراحل أولية (أ) ومراحل جوهرية (ب).
أ ـ  المراحل الأولية :
وهي : فهم الموضوع (1) تحديد المصطلحات (2) حصر الموضوع (3) 
1- فهم الموضوع :
وذلك بقراءة الموضوع عدة مرات قراءة متأنية دون تسرع لأن :
القراءة المتسرعة = إجابة خاطئة حتما.
إذ أن القراءة المتسرعة قد تجعلنا لا ننتبه للكلمات والمصطلحات الواردة في الموضوع بدقة.
2- تحديد المصطلحات :
في كل موضوع يوجد مصطلح أو مصطلحات قانونية كما توجد بعض المفردات والأحرف، وجميعها ما سيحدد لنا المطلوب في الموضوع ومن أين نبدأ وكيف نحلل.
والقراءة المتأنية غايتها استخراج تلك المصطلحات والمفردات والحروف التي يمكن تصنيفها الى ثلاث أنواع هي :
النوع الأول يمكن أن نسميه ” الكلمات المفاتيح ” : 
وهي المصطلحات القانونية الواردة في نص الموضوع، وسميناها بالكلمات المفاتيح لأنها هي التي ستدخلنا في صلب الموضوع، ولأنها المحور الذي سيدور حوله تحليلنا للموضوع، ومن أمثلتها : القاعدة القانونية – العرف – التشريع – فقه القضاء – محكمة التعقيب – مبدأ حياد القاضي – القرائن القانونية – حق الشفعة – … وغيرها الكثير من المصطلحات التي سيتعرض لها الطالب اثناء دراسته.
النوع الثاني يمكن أن نسميه ” الكلمات الإطار “:  
وهي المفردات التي لا تعتبر مصطلحات وسميناها بالكلمات الإطار لأنها هي التي سترسم لنا حدود الموضوع، وتحدد لنا بدقة إطار البحث الذي يجب أن لا نخرج عنه. ومن أمثلتها : ” خصائص ـ دور – نجاعة – مبررات – أسباب – شروط – تراجع  – تفاعل– آثار – ميدان …”.
وميزت هذه الكلمات إنها ليست حكرا على اللغة القانونية وهي تحمل نفس المعنى المعروف لها عادة في اللغة العادية.
النوع الثالث وهو الأحرف : 
فقد يوجد في نص الموضوع حرف أو أكثر وهذه الحروف تلعب أحيانا دورا كبيرا في تحديد المطلوب في الموضوع.
ويمكن أن يكون الحرف حرف استفهام ولكل حرف استفهام إجابة تختلف عن الآخر، فعندما نسأل لماذا؟ ستكون إجابتنا مختلفة حتما عن أن نسأل ماهي ؟ أو كيف؟ أو أين؟ أو متى؟…ولهذا يجب تحديد السؤال بدقة.
كما يمكن أن يكون حرف عطف مثل الواو (و – أو) فوجود الواو هو الذي سيجعلنا نبحث هل أن الموضوع علاقة أم مقارنة؟
ولهذا يتم التأكيد دائما على ضرورة القراءة الفاحصة للموضوع حتى نستخرج المصطلحات و المفردات والحروف التي ستوجهنا في تحليلنا وتعيننا في حصر الموضوع.
3- حصر الموضوع وتحديد الإطار العام
وهذا الأمر سيكون سهلا إذا ركزنا في المرحلتين السابقتين، والغاية من حصر الموضوع ليست فقط تحديد ما هو مطلوب منا.
وإنما أيضا تحديد الإطار العام للموضوع أي تحديد إطاره القانوني أو إطاره التاريخي ويمكن هنا الاستعانة بمخطط المحاضرات، لأن هذا المخطط هو الذي يساعد الطالب في معرفة هيكلية المادة التي يبحث فيها وتقسيماتها وموقع كل موضوع من الدرس : أين يبدأ وأين ينتهي وإلى أي جزء من المحاضرات ينتمي.
وهذه المرحلة ستعيننا في تحديد الفكرة التي سننطلق منها في التحليل وستساعدنا كذلك في الانتقال إلى المراحل الجوهرية للإعداد للموضوع النظري
ب- المراحل الجوهرية للإعداد الموضوع النظري :
وهي ثلاثة حسب الترتيب الآتي: جمع المعلومات (1) وتحديد الإشكالية (2) ووضع المخطط (3).
1- جمع المعلومات :أي جمع المعلومات التي لها علاقة بالمصطلحات القانونية الواردة في الموضوع واستبعاد المعلومات التي لا علاقة لها بالمطلوب.
ويمكن جمع المعلومات بطرح الأسئلة على أنفسنا : ما هو تعريف المصطلحات؟ ما هي الطبيعة القانونية للمصطلحات؟ ما هو نظامها القانوني ؟ ما هي شروطها ؟ ما هي آثارها؟ كيف تعامل معها المشرع ؟ وما هي الفصول التي تعرضت لها؟ وما هي آراء الفقه في هذا الموضوع ؟ وهل يوجد فقه قضاء حول الموضوع أم لا ؟… وهكذا نستمر في طرح الأسئلة على أنفسنا والإجابة عنها. وكل إجابة يمكن أن تذكرنا بمعلومات أخرى، أي أن كل معلومة نتذكرها قد تذكرنا بمعلومة ثانية وهكذا، وما طرح الأسئلة إلا عنصر مساعد في تنشيط الذاكرة _ تداعي الأفكار _.
وهذه الطريقة أفضل من انتظار أن تأتي المعلومات عن طريق التأمل والتركيز دون أن نحاول استثارتها بأنفسنا.
2- تحديد الإشكالية :
وهذه المرحلة تأتي حتما بعد عملية جمع المعلومات لأننا لا يمكن أن نحدد الإشكالية إلا اعتمادا على المعلومات التي لدينا.
لأن المقصود بتحديد الإشكالية هو تضييق حدود الموضوع بحيث يكون مفصلا على ما يجب تناوله، ومتناسبا مع الوقت المحدد لإنجاز الموضوع، وملائما لمعلومات الطالب.
فالإشكالية هي السؤال الذي يطرح علينا الموضوع بسببه حتى نجيب عنه فلكل موضوع إشكالية يجب علينا أن نحددها بدقة حتى نجيب عنها بوضوح وشمولية.
وإشكالية الموضوع من الأشياء التي يستهن بها البعض بحيث يجرؤ على تحديدها لمجرد قراءة الموضوع، ومن جهة أخرى يراها البعض قضية كبرى ويمضي وقتا طويلا في البحث عنها.
وكلا السلوكين خاطئ فالأول قد يؤدي إلى الخروج عن الموضوع بسهولة والثاني قد يؤدي إلى ضياع الوقت دون التمكن من إنجاز المطلوب.
لهذا يجب تجنب الأسلوبين واعتماد أسلوب وسطي لا إفراط ولا تفريط فيه، وهو أسلوب عملي يتغير حسب الموضوع لأن طريقة استخلاص الإشكالية تختلف باختلاف طريقة طرح الموضوع علينا وباختلاف الكلمات والأحرف الموجودة في نص الموضوع.
ولهذا يجب علينا أن نميز بين مختلف أنواع المواضيع النظرية لأن لكل نوع طريقة مختلفة في الوصول إلى ضبط الإشكالية وذلك على النحو التالي:
2-1- موضوع المصطلح الواحد :أي أن يوجد أمامنا مصطلح قانوني واحد دون أي كلمة معه مثل :” العرف – مدرسة الشرح على المتون – الشخصية القانونية – الإقرار – الشهادة – الأهلية – التصرف القانوني – الحجة الكتابية – الحرمة الجسدية – الذات المعنوية … الخ “.
في هذه الحالة يجب طرح الإشكالية بشكل يشمل الموضوع من جميع جوانبه وتجنب أن نحصر الموضوع في زاوية معينة.
فالمطلق يجب أن يبقي على إطلاقه، لأن حصره قد يؤدي إلى الإنقاص مما هو مطلوب في الموضوع، وهنا يمكن أن تكون الإشكالية (ما هو العرف ؟ مثلا ) فهذا السؤال العام يمكننا من الإلمام التام بالموضوع.
ولكن أحيانا- ومن خلال ما جاء في المحاضرات أو من خلال ثقافتنا القانونية- تكون لدينا فكرة محددة عن الإشكالية التي يطرحها مصطلح ما، أو نكون عارفين بأن فيه بعض النقاط الثانوية التي لا تحتاج إلى تحليل، بينما توجد فيه نقطة واحدة هي التي تستوجب البحث والتحليل فعندها يمكننا أن نركز على تلك النقطة، وهذا التخصيص للموضوع وحصره في زاوية معينة يجب أن يتم على أساس اليقين التام.
وللتوضيح لا بد من بيان العناصر التي يتألف منها أي مصطلح قانوني.
إن أي مصطلح قانوني يتألف عادة من ثلاثة عناصر هي: مفهومه وطبيعته القانونية ونظامه القانوني.
- المفهوم :
أي تعريف المصطلح من خلال ابراز عناصره المميزة له عن غيره والمعبرة عن محتواه بعبارات عامة وشاملة وموجزة تسمح لنا بتحديد المقصود بذلك المصطلح وتمييزه عن غيره ومبدئيا يقع التعرض للمفهوم في المقدمة الا اذا كان هو في حد ذاته مثار جدل وخلاف فيمكن ان يقع التطرق له صلب جوهر الموضوع.
- الطبيعة القانونية :
أي البحث عن تكييف المصطلح وادراجه ضمن احد الاصناف القانونية بغاية معرفة نظامه القانوني العام الذي يخضع له. لان القانون يحتوي على مجموعة من الاصناف القانونية لكل منها احكامه الخاصة به. والطبيعة القانونية مسألة يحددها المشرع بصفة صريحة ومباشرة عادة الا انه قد يغفل عن ذلك وعندها ستكون محل جدل وخلاف بما يستوجب التعمق في دراستها ويكون مكانها بالتالي صلب الموضوع لا في المقدمة.
- النظام القانوني : 
وهو مجموعة الاحكام التي وضعها المشرع لضبط مصطلح ما وذلك من خلال بيان شروطه وقواعد وجوده وزواله. وهو العنصر الاهم في أي مصطلح اذ لا مجال للاستغناء عنها فإما أن يكون هو محور الموضوع باكمله وإما أن يكون هو مصدر تحديد المفهوم والطبيعة القانونية.
فمثلا بعض المواضيع لا يطرح مفهومها ولا طبيعتها القانونية أي مشكل فهما واضحين ومتفق عليهما، عندها تنحصر التساؤلات وبالتالي الإشكالية في البحث عن النظام القانوني.
وعموما إذا كانت عبارة الموضوع مطلقة فيفضل أن نبقي الموضوع على إطلاقه إلا إذا كنا متأكدين من المطلوب.
2-2- موضوع المصطلحين :ويكون هذان المصطلحان مرتبطان غالبا بحرف العطف / و / الذي يختلف مدلوله باختلاف طبيعة المصطلحين.
- فإذا كنا من طبيعة واحدة فإن الواو تعني أننا أمام موضوع مقارنة لأننا عندما نجد شيئان متشابهان أو متماثلان فإننا عادة نقارن بينهما لنحدد أوجه التشابه وأوجه الاختلاف حتى نستطيع أن نميز أحدها عن الآخر.
وفي هذه الحالة فإن الإشكالية يمكن أن تكون مثلا :
- ما مدى التشابه بين كذا –وكذا.
- أو ما مدى الاختلاف بين كذا –وكذا ؟.
- أو هل أن الاختلاف بينهما هو اختلاف مطلق؟
- أو هل أن التطابق بينهما هو تطابق مطلق؟ أو نسبي؟
- أو هل أن كذا – يخضع لنفس النظام القانوني لكذا ؟
- أو هل أن كذا –وكذا – من طبيعة قانونية واحدة؟… إلخ
( مثلا موضوع : الكتب الرسمي والكتب الخطي –الحجر على القصر و الحجر على الرشداء …)
 – أما إذا كان المصطلحين من طبيعة مختلفة تماما فالواو تعني أننا أمام موضوع علاقة، لأننا عندما نكون أمام شيئين مختلفين ولكنهما متلازمين فإننا عادة نبحث عن الشيء الذي جمع بينهما أي عن محاور العلاقة التي تربط بينهما فلو لم تكن هناك علاقة بينهما لما كانا متلازمين يفصل بينهما الحرف واو. والإشكالية في هذه الحالة يمكن أن تكون مثلا :
- ما علاقة كذا ــ بكذا ــ ؟
- أو ما هو تأثيراُ كذا ــ على كذا ــ؟ … الخ.
- مثال : ( القاضي وتأويل التشريع ).
2-3- موضوع الجملة الإقرارية :
وهي الحالة التي يكون فيها الموضوع في شكل جملة مؤلفة من مصطلحات قانونية وكلمات عادية مثل: ( قواعد تأويل التشريع في القانون التونسي ).
وهنا نحدد الإشكالية بأن نعيد صياغة الجملة في قالب استفهام أي في شكل سؤال :  ماهي….؟ هل…؟ لماذا…؟ كيف…؟ متى…؟أي أن نقلب الإقرار إلى استفهام ويشترط هنا أن نستخدم حرف الاستفهام المناسب وأن لا يكون اختيارنا عشوائيا فكما قلنا سابقا لكل حرف استفهام طريقة إجابة مختلفة.
2-4- الموضوع الاستفهامي :
وهنا غالبا ما يكون السؤال المطروح علينا هو نفسه إشكالية الموضوع. مع الانتباه إلى أننا أحيانا نضطر إلى إعادة صياغة السؤال إذا ما طرح علينا بأسلوب غير قانوني.
2-5- موضوع في شكل مقولة فقهية :
وهنا يجب أن نحدد الفكرة الرئيسية التي تتمحور حولها هذه المقولة ثم نحاول صياغة تلك الفكرة العامة في قالب سؤال.
هذه هي الأشكال المعتادة للموضوع النظري ولكل منها أسلوب مختلف في استخراج الإشكالية كما بينا.
ولكن يجب على الطالب أن يدرك أنه يصعب في جميع الأحوال تحديد الإشكالية بشكل مقبول ما لم يتوفر الطالب على حد معقول من المعلومات.
كما أن الإشكالية يجب أن تكون مصاغة بوضوح وصراحة على شكل سؤال (…؟) تكون إجابته دائما في شكل مخطط.
3- وضع المخطط
يعتبر المخطط عنصرا وجوبياً وضرورياً في أي موضوع قانوني فهو الإطار الذي سنحرر فيه الموضوع.
ومرحلة وضع المخطط تأتي وجوبا بعد تحديد الإشكالية لأنه من الطبيعي أن لا نبدأ في تحديد معالم الخطة أو عناصرها إلا بعد تحديد الإشكالية أي طرح التساؤل, فالمخطط هو الشكل الذي سنجيب فيه عن الإشكالية التي طرحناها.
وبما أنه إجابة عن الإشكالية فأنه يختلف باختلاف تلك الإشكالية.
ولــكـن كـيـف نستخــرج المخــطـط ؟
بعد فهم الموضوع وضبط مصطلحاته الرئيسية وجمع المعلومات التي نعرفها عن الموضوع، وكتابتها دون مراعاة أي ترتيب، أي نكتبها حسب تسلسل ورودها على أذهاننا.
نبدأ بعد ذلك في عملية الفرز والتبويب فنفرز المعلومات التي تجيب عن الإشكالية التي طرحناها عن تلك التي لا علاقة لها بالإشكالية ثم نفرز المعلومات الهامة عن الثانوية.
وبعد الانتهاء من الفرز نمر إلى تبويب معلوماتنا، وذلك بأن نحاول أن نجمع المعلومات المتشابه أو المتقاربة في مجموعتين رئيسيتين تمثل كل مجموعة منهما أحد جزئي المخطط ونقوم بعنونة كل مجموعة وهذا العنوان سيكون عنوان الجزء I و II .
وبعد ذلك نعود ضمن كل مجموعة لنفرز الأفكار الموجودة فيها إلى فئتين وتكون كل فئة فرع من فروع الموضوع ( أ – ب ) بعد أن نضع لها عنوانا كذلك.
وبما أن المخطط هو إجابة عن الإشكالية فإن العنوانين الواردة فيها ما هي إلا إجابة تم تقسيمها إلى عنوانين رئيسين ثم إلى عناوين فرعية
وخلاصة القول إذا : ان فهما جيدا للموضوع  + تعريف دقيق للمصطلحات  + جمع قدر كاف من المعلومات  = طرحا دقيقا للإشكالية + إجابة واضحة عن الإشكالية أي مخطط واضح .
وكل ما سبق يؤدي إلى وضع مخطط متكامل ومتماسك وسهل الاستنباط وهذا بدوره سيؤدي الى سهولة تحرير الموضوع.
فلا بد من المرور في المراحل السابقة حتما قبل أن نبدأ في تحرير الموضوع النظري.
II- تحرير الموضوع النظري :
يتكون الموضوع النظري من عنصرين هما المقدمة (أ) وجوهر الموضوع أو الأجزاء الرئيسية (ب) ويحتوي كل منهما على مجموعة من العناصر التي يجب أن تتوفر عند التحرير.
أ- تحـــرير المقـدمــة :
المقدمة هي أول ما يقرأ من الموضوع لذلك يجب أن تقدم لنا الموضوع ذاته لا أي موضوع آخر، أي أن التركيز في المقدمة منذ بدايتها وحتى الوصول إلى عرض المخطط يجب أن يكون منصبا على الموضوع المراد تحليله فقط ولهذا يجب تجنب المقدمات الجاهزة التي يعتقد الطالب أنها بتعديل بسيط تناسب أكثر من موضوع.
فلكل موضوع خصوصية يجب أن تظهر منذ البداية أي من المقدمة بحيث تكون جميع عناصر المقدمة موظفة لخدمة الموضوع المطروح علينا.
والمقدمة تتألف من عدة عناصر هي :1- الإطار العام للموضوع أو التقديم العام أو الجملة التمهيدية، 2- تعريف المصطلحات القانونية للموضوع، 3- لمحة تاريخية عن الموضوع، 4- إبراز أهمية الموضوع، 5- طرح الإشكالية، 6- عرض المخطط.
1-الجملة التمهيدية أو التقديم العام للموضوع :
وهي مدخل إلى الموضوع وتأتي في سطرين أو ثلاثة على أقصى تقدير, وهدفها هو وضع الموضوع في إطاره العام والتمهيد لبقية عناصر المقدمة.
ولهذا يجب تجنب البدء بمسائل عامة تبعدنا عن الموضوع، بل يجب الانطلاق من أقرب فكرة إلى الموضوع وبالتحديد إلى المصطلحات الواردة في الموضوع حتى يتم الانتقال بسهولة إلى العنصر الثاني وهو تعريف المصطلحات.
2- تعريف المصطلحات القانونية :
وهذا أهم عنصر في المقدمة باعتباره مفتاح الدخول إلى الموضوع، فبدونها يكون من الصعب إن لم يكن من المستحيل الإجابة عن الموضوع، لذلك يجب على الطالب أن يكون ملما بتعريف جميع المصطلحات القانونية الخاصة بالمادة التي يدرسها.
ويجب توخي الدقة في تعريف المصطلحات واعتماد التعريفات التي تمتاز بالوضوح والشمولية وتجنب التعريفات الشاذة.
3- اللمحة التاريخية :
تختلف مكانة هذا العنصر باختلاف الموضوع المطروح فأحيانا يقع الاستغناء عنها لعدم وجود جانب تاريخي في الموضوع. وأحيانا يكون عنصرا أساسيا إذا كان في الموضوع بعد تاريخي، كما أن هذا العنصر يمكن التعرض إليه باختصار.
فوجوده من عدمه مرتبط بالموضوع المطروح علينا, وإذا كان الموضوع يستوجب بسطة تاريخية فعندها يجب التركيز على المحطات التاريخية الرئيسية, دون إطالة.
4- إبراز أهمية الموضوع :
وهذه الأهمية تختلف باختلاف الموضوع .
فمن المواضيع ماله أهمية نظرية,أي على المستوى الفقهي . ومنها ماله أهمية عملية, أي على المستوى التطبيقي.
وبعض المواضيع لها أهمية آنية باعتبارها من مواضيع الساعة.
وأخرى لها أهمية تاريخية ….
وفي جميع الأحوال لابد من بيان أهمية التطرق إلى الموضوع الذي بين أيدينا, وهذه الأهمية يستطيع الطالب تحديدها من خلال معلوماته النظرية التي استمدها من الدرس أو من ثقافته القانونية.
5- طرح الإشكالية :
ويكون طرح الإشكالية دائما في صيغة سؤال (…؟) مع التذكير هنا بما سبق وأن قلناه من أن لكل موضوع أسلوب خاص في طرح الإشكالية. ولكل إشكالية إجابة تتناسب مع السؤال الذي طرحناه. وهذه الإجابة يجب أن تأتي حتما في قالب مخطط.
6- المخطط :
تعتبر الخطة عنصرا “وجوبيا” وضروريا فهي الإطار الذي سنحرر فيه الموضوع، وهي آخر عنصر في المقدمة. وتمثل الخطة جوابا على الإشكالية التي طرحناها وتبرز موقف الطالب من تلك الإشكالية. وعند عرض الخطة في نهاية المقدمة، نكتفي فقط بذكر جزئيها الرئيسيين (II-I)، أي دون التعرض إلى الفروع (أ و ب).
فالخطة بجزأيها الرئيسيين فقط آخر ما يكتب في المقدمة قبل الانتقال إلى تحرير الأجزاء.
ب- تحرير الأجزاء الرئيسية للموضوع :
لكل منا أسلوبه الخاص في الكتابة يميزه عن غيره, ويصعب عليه التخلي عنه لهذا يمكن الاحتفاظ بالأسلوب الشخصي في الكتابة مع تعديل بسيط تفرضه المنهجية القانونية حيث يخضع أسلوب التحرير في المواضيع القانونية إلى جملة من الضوابط منها ما يتعلق بالشكل ومنها ما يخص الأصل يجب على الطالب مراعاتها عند تحرير أي موضوع.
1- فمن الناحية الشكلية:
يجب أن نراعي عند التحرير المسائل الآتية:
1-1- العنونة :
نظرا لأهمية العنوان فإنه يشترط فيه أن يكون بسيطا، لا تعقيد فيه، واضحا لا غموض فيه، ومعبرا عما سيرد تحته, ويجب أن يوجد في الموضوع القانوني عادة ستة عناوين, اثنان رئيسيان وأربعة فرعية.
1-2- تقديم الفروع :
بعد وضع العناوين الرئيسية (i وii) يجب أن نقدم بسطر أو بسطرين للفروع (أ، ب)، وذلك إما أن يتم في قالب جملة إنشائية تحتوي العناوين الفرعية، أو باستخدام جملة تقنية كالقول بأننا سنتعرض إلى كذا… في (أ) وكذا… في (ب).
1-3- جمل الربط:
وهي جمل تأتي في نهاية كل فرع من الفروع وتهدف إلى تمهيد الانتقال إلى الفرع أو الجزء الموالي.
فعند نهاية تحرير ( أ من I ) يجب أن نمهد لـ ( ب من i ) وعند الانتهاء من ( ب من i) يجب أن نمهد(  II ) وعند الانتهاء من ( أ من II ) نمهد لـ ( ب من II ) وعند الانتهاء من ( ب من II ) ينتهي الموضوع بدون خاتمة.
وهذه الجمل الانتقالية من المفترض أن تكون سهلة وناتجة من طبيعة الأمور لأن التحرير يقوم على التسلسل المنطقي في عرض الأفكار وعرض المعلومات وهذا التسلسل يفرض حتما أن تؤدي كل فكرة إلى الفكرة التي تليها.
1-4-التوازن:
بما أن الموضوع النظري مجزء إلى عدة أقسام (جزءان رئيسيان وأربعة فروع ) فإنه لا بد من أن يتم توزيع الأفكار بشكل متوازن بين تلك الأقسام بحيث لا يقع تركيز الأفكار في قسم دون الآخر، لأن عدم التوازن يعتبر خللا منهجيا.
2- أما من الناحية الأصلية :فيجب أن نراعي عند التحرير :
2-1- أن تأتي المعلومات في قالب إجابة عن الإشكالية التي طرحناها. فالمسألة لا تتعلق بعرض أفكار وإنما بتحليل أفكار.
فعند تحرير الموضوع يجب أن نوظف معلوماتنا وأن لا نقدمها في قالب سرد مجرد.فطالما أن المطلوب هو الإجابة عن الإشكالية فمن المفروض أن تعرض المعلومات بشكل يؤكد صحة أو خطأ فكرة معينة مع البرهنة على ذلك.
2-2-يجب توخي العمق في التحليل والاختصار في العرض وعدم التكرار.
وذلك بالتركيز على المسائل (النقاط) الرئيسية، وتجنب التعرض لنفس الفكرة أكثر من مرة واحدة ولو في أماكن مختلفة لأن التكرار يعني أن المخطط غير صحيح أو أنه على الأقل مصطنع.
III –  الخاتمة :
 ان ختم الموضوع بدون خاتمة هو ينصب على المحاور التي تم مناقشتها وتحليلها بمعنى لا تجعل خاتمة للفروع ، في حين لابد وان تكون هناك خاتمة للموضوع ككل وقد اشرت اليها في البداية فهي والمقدمة تعتبران ركيزتان رئيستان لكي تجعل الموضوع له بداية وله نهاية، فلا يعقل ان يكون هناك تحرير دون تقديم وانتهاء دون ختم
بقلم الطالب : عمار  ( لا تنسونا بكلمة شكر )

محاضرات في القانون الدولي الخاص


تعريف القانون الدولي الخاص :
بالنظــــــر إلي أن القانون الدولي الخاص ينظم موضوعات قانونية متعددة ، وهي الجنسية والموطن والمركز القانوني للأجانب وتنازع الاختصاص القضائي و تنازع القوانين ، فقد اختلف الفقهاء في وضع تعريف جامع مانع للقانون الدولي الخاص
فـــذهـــــب فريق منهم إلي تعريف القانون الدولي الخاص على أن " القواعد القانونية التي تعين المحكمة المختصة و القانون الواجب التطبيق عند عرض علاقة قانونية مشوبة بعنصر أجنبي، وتحدد الموطن و الجنسية و المركز القانوني للأجانب في الدولة "
ويميـــــــز التعريف المذكور قواعد القانون الدولي الخاص إلي مجموعتين ، الأولي و هي الاختصاص القضائي الدولي و تنازع القوانين على أساس أن هذه المجموعة مشوبة بعنصر أجنبي ، أي أنها تتضمن عنصراً وطنياً وأجنبياً
أمــــــــــــا المجموعة الثانية ، فهي الجنسية و المركز القانوني للأجانب على أساس أن الجنسية قضية وطنية صرفه غير مشوبة بعنصر أجنبي ، و أن المركز القانوني للأجانب مشكلة أجنبية صرفه لا تتعلق بالوطني . غير أننا نجد أن الجنسية و إن كانت أحكامها تحدد بقرار وطني إلا أنها مشوبة بعنصر أجنبي . ذلك أن الهدف من منح الجنسية الأصلية للوطني إنما يقوم أساساً على تمييز الوطني عن الأجنبي . وأن منح الجنسية المكتسبة ( الطارئة ) تتعلق بتغيير جنسية الأجنبي إلي جنسية الوطني . إضافة إلي أن فقد الجنسية الوطنية أو إسقاطها عن الوطني تؤدي إلي اكتساب الوطني الجنسية الأجنبية
أمــــــــــــــا بالنسبة للمركز القانوني للأجنبي ، فإن الدولة لا تنظم هذا المركز للأجانب إلا إذا تعلق أمرهم بعلاقة تختص بالدولة وبنـــــــــــاءً على ذلك ، فإننا نرى أن جميع قواعد القانون الدولي الخاص تنظم علاقات وطنية مشوبة بعنصر أجنبي . وعليه فإننا مع التعريف الذي يحدد القانون الدولي الخاص ، بأنه : " القانون الذي ينظم العلاقات الخاصة التي تتضمن عنصراً أجنبياً "
تعريف قواعد ا لإسناد : هي عبارة عن قاعدة قانونية يضعها المشرع الوطني و هدفها إرشاد القاضي إلى القانون الواجب التطبيق على المسألة المشتملة على عنصر أجنبي .
عناصر قواعد الإسناد :
-الفئة المسندة : وهو حصر جميع المسائل المتقاربة والمتشابهة ثم ربط كل فئة بقانون معين عن طريق ضابط خاص هو ضابط الإسناد المادة 17 ق م ج .
-ضابط الإسناد : لما صنف المشرع المسائل القانونية المشتملة على عنصر أجنبي إلى فئات مسندة قام بإسناد كل فئة منها إلى قانون معين عن طريق أداة هي ضابط الإسناد ،وبذلك فإن ضابط الإسناد هو عبارة عن أداة ربط بها المشرع بين الفئة المسند إليه .
طبيعة قواعد الإسناد:
-قواعد غير مباشرة : لا تتكفل قواعد الإسناد بإعطاء حل نهائي للنزاع وإنما تبين القانون الذي تخضع له.وفي هذا القانون نجد القواعد القانونية التي ستطبق عليه فمثلا قاعدة الإسناد الخاصة بالأهلية لا تبين لنا السن الذي عند بلوغه يكون الشخص كامل الأهلية وإنما تكتفي فقط ببيان القانون الذي سيتكفل ببيانها .
-قواعد مزدوجة :أي أنها إما تجعل الاختصاص للقانون الوطني أو القانون الأجنبي وفائدة هذه الميزة أنها لا تترك فراغا في مشكلة التنازع إذ أنها تجعل الاختصاص بالنسبة للمسألة المطروحة على القاضي إما لقانونه أو القانون الأجنبي .
-أنها قواعد محايدة : عندما يعمل القاضي قاعدة الإسناد فإنه لا يعلم نوع الحل الذي سيعطيه للنزاع لأن ذلك متوقف على معرفة مضمون القانون الذي سيطبقه على النزاع وهذا القانون قد يكون قانونه وقد يكون قانونا أجنبيا .

التكييف :وهو تحديد طبيعة المسألة التي تتنازعها القوانين لوضعها في إحدى الفئات القانونية التي خصها المشرع بقاعدة إسناد .
إلا أنه في القانون الدولي الخاص لا يثار مشكل حول التكييف في حد ذاته وإنما هو مشكل التنازع في التكييف .
أمثلة حول التكييف من القضاء الفرنسي :
ميراث المالطي : تزوج مالطيان في جزيرة مالطا حيث موطنهما الأول ثم قدما إلى الجزائر المستعمرة الفرنسية .
تملك الزوج عقارات في الجزائر وتوفي بعد ذلك ،طالبت زوجته بحقها في العقارات بموجب القانون المالطي .
-إذا كيف القاضي الفرنسي (قانونه) اعتبره نصيب من ميراث الهالك وبالتالي لا تأخذ الزوجة شيئا لأن المرأة لا ترث آنذاك .
وصية الهولندي :حرر هولندي وصية في فرنسا وفقا للشكل العرفي الذي يجيزه القانون الفرنسي ولا يجيزه القانون الهولندي .
-قيام نزاع بشأن صحتها .
-إذا تم التكييف وفقا لقانون القاضي (الفرنسي ) تعتبر صحيحة ،وإذا تم التكييف وفقا للقانون الهولندي اعتبرت باطلة .
الاتجاهات حول تحديد قانون التكييف :
01/ قانون القاضي: لقد أخضع الأستاذ (كان) في ألمانيا والأستاذ (بارتن )في فرنسا التكييف لقانون القاضي ويتجلى ذلك من الحل المتمثل في إخضاع التكييف لقانون القاضي بوضوح كامل في قرار صادر بتاريخ 1955.06.22 وتبرير هذا الاتجاه :-تطبيق القانون الأجنبي داخل دولة القاضي يعد انتقاص لسيادتها التشريعية .
-بما أن التكييف عملية أولية وأن القاضي هو الذي سيقوم بها فإن الإسناد القضائي مما يبرر إجراء التكييف وفق قانون القاضي .
الإستثناءات : -
المال سواء :كان عقارا أو منقولا فإنه يخضع لقانون موقعه .
-الفعل الضار: يخضع للقانون الذي وقع فيه الفعل الضـار .
-قاعـدة الإسنــــاد الـواردة في معـاهـــدة .
02/ القانون المختص بحكم النزاع : الفكرة الرئيسية عند هذا الاتجاه الذي يوجد على رأسه كل من (ديسباني )الفرنسي و(باكسيوني)الإيطالي والألماني ( ولف)أي أنه يجب إجراء التكييف وفقا للقانون الذي يحكم المسألة المتنزع فيها .
مثال وصية الهولندي يجب أن يتم التكييف وفقا للقانون الهولندي .
النقد :أهم نقد وجه لها لإستحالة العملية فالتكييف كما هو معروف عملية سابقة على تحديد القانون المختص أي قبل القيام بالتكييف لا يمكن الجزم بأي القانونين سنأخذ.
03/ القانون المقارن : وتبناه الفقيه الألماني (رابل)إذ يرى أنه لا ينبغي أن يكون القاضي أسير قانون معين عند قيامه بالتكييف وإنما ينبغي عليه استعمال المنهج المقارن ليستخلص مفاهيم مستقلة مختلفة عن المفاهيم الداخلية وتكون مصبوغة بصبغة عالمية .
-
ويرى هذا الاتجاه أساسه في فكرة وهي أن قواعد الإسناد في قانون القاضي وضعت لمواجهة علاقات دولية خاصة .
-
يرى هذا الاتجاه أنه يهدف إلى إزالة مشكل التنازع في التكييفات وذلك يجعل قضاة مختلف الدول يتوصلون إلى نفس المفاهيم للفئات المسندة .
النقد :من الصعب على القاضي الذي يجري التكييف الإحاطة بمختلف النظم القانونية الأجنبية ليستند منها الوصف القانوني الملائم للمسألة محل التكييف .
موقف المشرع الجزائري :
نصت المادة 09 ¬(يكون القاضي الجزائري هو المرجع في تكييف العلاقات المطلوبة تحديد نوعها عند تنازع القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه ) ومن خلال هاته المادة يتضح أن المشرع الجزائري اعتمد على قانون القاضي .
الإحالة :يتضمن قانون كل دولة إلى جانب القواعد الموضوعية التي تطبق مباشرة على النزاع قواعد إسناد مهمتها بيان القانون المختص بحكم العلاقة المشتملة على عنصر أجنبي وثور نتيجة لذلك في غالبية الأحوال تنازع بين قواعد الإسناد في قانون القاضي وقواعد الإسناد في القانون الأجنبي ويأخذ هذا التنازع حالتين :
-التنازع الإيجابي : وتكون فيه قواعد الإسناد في قانون كل دولة لها علاقة بالنزاع تسند الاختصاص إلى قانونها ويسمى هذا النوع التنازع الإيجابي .
-التنازع السلبي : وفيه قواعد الإسناد في قانون كل دولة لها علاقة بالنزاع تسند الاختصاص للقانون الأجنبي وهنا تظهر فكرة الإحالة ،ومثال ذلك إنجليزي متوطن بالجزائر فوفقا لقواعد الإسناد الجزائرية فإن القانون الإنجليزي هو المختص ووفقا لقواعد الإسناد في القانون الإنجليزي فإن القانون الجزائري هو المختص مثلا إذا طرح هذا النزاع على القاضي الجزائري فهل يتبع قاعدة الإسناد الإنجليزية أم أنه يرجع مباشرة إلى القواعد الموضوعية في القانون الإنجليزي ؟ وتسمى هذه الفكرة عند فقهاء القانون الدولي الخاص الإحالة .

أقسام الإحالة :
الإحالة من الدرجة الأولى : تكون الإحالة من الدرجة الأولى لما تحيل قواعد الإسناد في القانون الأجنبي الاختصاص إلى قانون القاضي ففي المثال السابق المتعلق بأهلية الإنجليزي المتوطن في الجزائر ،فإن قواعد الإسناد في القانون الإنجليزي المختص وفقا لقواعد الإسناد في قانون القاضي تحيل الاختصاص إلى هذا الأخير باعتباره موطن الإنجليزي يخضع الأهلية لقانون الموطن . وهذه هي الإحالة من الدرجة الأول - مثال قصة فورغو- .
الإحالة من الدرجة الثانية : تكون الإحالة من الدرجة الثانية لما تحيل قواعد الإسناد في القانون الأجنبي المختص وفقا لقواعد الإسناد الجزائرية الاختصاص لا إلى القانون الجزائري وإنما إلى قانون أجنبي آخر .
عرض مثلا على القاضي الجزائري نزاع متعلق بالأحوال الشخصية لإنجليزي متوطن في الدانمارك فقواعد الاختصاص تجعل الاختصاص للقانون الإنجليزي (قانون الجنسية)لكن قواعد الإسناد في هذا القانون ترفض اختصاصه وتعقد الاختصاص للقانون الدانماركي (قانون الموطن).
قبول الإحالة :لقد انقسم الفقه إلى اتجاهين بشأن الإحالة اتجاه منتصر لها واتجاه رافض لها وهو حال بعض القوانين إن لم نقل جلها .
موقف الفقه من الإحالة :مباشرة بعد قضية (فورغو) السالفة الذكر والتي تعرض فيها القضاء الفرنسي لأول مرة لمسألة الإحالة ،وإن لم يسمها بهذا الاصطلاح واهتم بها الفقه وأولاها أهمية كبرى حتى وإن انقسموا إلى اتجاهين اتجاه رافض واتجاه مؤيد .
حجج مناصري الإحالة: -إن الأخذ بالإحالة احترام لقواعد الإسناد في القانون القاضي فهذه الأخيرة لما أشارت باختصاص القانون الأجنبي لم تفرق بين القواعد الموضوعية وقواعد الإسناد التي يتضمنها.
-وقد تثير قواعد الإسناد في قانون القاضي باختصاص القانون الأجنبي لكن قد يحدث وأن تكون قواعد الإسناد في هذا القانون رافضة لهذا الاختصاص .
-الإحالة وسيلة لتوحيد الحلول فمثلا لو تعلق الأمر بأهلية إنجليزي متوطن بالجزائر فقواعد الإسناد الجزائرية تقضي باختصاص القانون الجزائري باعتباره قانونه الوطني وقواعد الإسناد في القانون الإنجليزي تقضي باختصاص القانون الجزائري باعتباره قانون موطنه .
-يوجد في حالة الأخذ بالإحالة ضمان لتنفيذ الحكم في الدولة المختص قانونها وفقا لقواعد إسناد قانون القاضي لأن هذا الحكم يكون قد طبق .
لما يكون القانون الأجنبي المختص وفقا لقواعد الإسناد في قانون القاضي هو قانون بلد تتعدد فيه الشرائع تعددا شخصيا كما هو الحال في الو. م. أ وتتعدد فيها تعددا شخصيا كما هو الحال في بعض دول الشرق الأوسط .
حجج رافضي الإحالة :
-الغرض من وضع قواعد الإسناد من طرف المشرع هو لحل مشكلة تنازع القوانين ولذلك لما يرجع القاضي إلى قواعد الإسناد في قوانينه وينتهي إلى تحديد القانون الأجنبي المختص فإنه يكون بذلك قد حل مشكلة تنازع القوانين .
-ينبغي اعتبار قانون القاضي هو كل لا يتجزأ مما يتعين الرجوع إلى قواعد إسناده من جديد بعد الإحالة من القانون الأجنبي إليه وهكذا يبقى القانون في حلقة مفرغة .
-لما تشير قواعد الإسناد في قانون القاضي باختصاص قانون معين فهذا القانون هو الذي ينبغي تطبيقه.
-يروا أن توحيد الحلول لا يتحقق إلا إذا أخذ فريق دون آخر بالإحالة إذ لا يمكن أن يتحقق إذا أخذ الكل بالإحالة .
وحجتهم في ذلك :فلو أن كلا من المشرع الجزائري والمشرع الإنجليزي يأخذ بالإحالة مثلا وتعلق الأمر بأهلية إنجليزي متوطن في الجزائر وعرض النزاع على القاضي الجزائري فإنه سيطبق عليه قانونه لأن القانون الإنجليزي الذي هو المختص وفقا لقواعد الإسناد
في قانون القاضي سيحيل الاختصاص إلى هذا الأخير .
موقف القانون الوضعي من الإحالة :
القانون المقارن : ترفض معظم الدول العربية الأخذ بالإحالة فذلك هو موقف كل من مصر والعراق وسوريا والأردن .

أما الدول الغربية فهناك من أخذت بالإحالة فرنسا في قضية (فورغو) وألمانيا وإنجلترا وبلجيكا والنمسا واليابان وبولونيا ويوغوسلافيا وكذلك معظم الدول التي لم تأخذ بالإحالة إيطاليا ،هولندا ،اليونان .
موقف القانون الجزائري : لا يوجد في القانون الجزائري أي نص يتعلق بالإحالة في مجال التنازع الدولي للقوانين غير أنه يوجد
نص في التقنين المدني يقبل الإحالة في مجال التنازع الداخلي المادة 23ق.م. .وهنا يدل على رفضه الإحالة .
صدور المجموعة المدنية الفرنسية للدراسة المقارنة : ويتجلى ذلك من خلال :
-إنها كانت مطبقة خارج فرنسا أثناء حكم نابليون في بلجيكا والبلاد الموجودة على الضفة الغربية لنهر الراين .
-تأثر المشرع الإيطالي بها .
-توجد الشراح لدراستها والتعليق عليها .
انتشار الدراسة المقارنة في النصف الثاني من القرن 19 :
-إنشاء جامعة كارمن كراسي لتدريس القانون المقارن .
-إنشاء جمعية القانون المقارن في فرنسا وإنجلترا عام 1867 ،1895 على التوالي .
-صدور القانون المدني الألماني الذي أجريت حوله دراسة مقارنة من طرف الفرنسيين مع قانونهم عام 1900 .
انتشار الدراسة المقارنة في العصر الحاضر :
-الهيئات الدولية وعنايتها بالقانون المقارن : اهتمت المنظمات الدولية بدراسة القانون المقارن لما له من أثر في التقريب بين الدول من حيث النظم القانونية .
-المهد الدولي لتوحيد القانون الخاص :وعهد إلى الحكومة الإيطالية ويتبع المعهد في الوقت الحاضر اتحاد خاص وقد أعد المعهد مشروعات قوانين موحدة في موضوعات البيع الدولي والمراسلة والنيابة في المعاملة الدولية .
-الهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة :أهمها اليونسكو 1948 بناء على اقتراح مصري وقد أسست لجنة دولية للقانون المقارن عا 1949 هدفها إنماء التعارف والتفاهم المتبادل بين الدول واعتماد الطريقة المقارنة في المواد القانونية المادة 03 .
-
الأكاديمية الدولية للقانون المقارن : أسست في دول أمريكا عام 1954 وهي متخصصة في دراسة القوانين الأمريكية دراسة مقارنة.
الدراسة المقارنة في مصر والدول العربية :
-تعتبر مصر نموذج لانتشار الدراسة المقارنة وكما هو معروف فإن الإسلام هو أساس القانون في مصر .
-انتشار القانون الفرنسي في مصر وعمومه على الحكم باستثناء بعض المحاولات والتي نجدها في الأحوال الشخصية.
-
ظهور الدراسة المقارنة في مصر كانت بين القانون المصري والقانون الفرنسي مرة والقانون المدني وأحكام الشريعة الإسلامية .
-
إن ما يصدق على مصر يصدق على الجزائر .
-مجمع البحوث الإسلامية: هي الطريقة التي أوصى بها في المؤتمر مجمع البحوث الإسلامية.
*طريقة المجلس الأغلى للشؤون الإسلامية :وهي هيئة تابعة لوزارة الأوقاف بمصر .
*موسوعة الفقه الإسلامي في الكويت :تقوم بتجميع الفقه الإسلامي في مسألة معينة في طبعة مؤقتة .
*طريقة الجماهيرية الليبية :المقارن بين القانون الوضعي وأحكام الشريعة الإسلامية .
أما الجزائر فقد خصصت الجامعات الجزائرية تخصص لهذا القانون في فروع القانون لاهتمام الليسانس في شعبة الحقوق .


فوائد القانون المقارن :
01/وسيلة لإمدادنا بمعلومات قانونية جديدة لاستخدامها في مجالات مختلفة وغالبها يكون من القانون الأجنبي .
02/
القانون المقارن يساعد على إقامة النظرية العامة للقانون وذلك بدراسة القانون الداخلي مع الخارجي فيقال القانون الدستوري المقارن .
03/
وسيلة لتنمية التفاهم الدولي وهو من أهم أسباب تدعيم السلام الدولي والقضاء على توتر العلاقات الدولية .
04/أنه يقدم لنا معلومات حول الأنظمة السابقة عند دراستها مقارنة مع نظيرتها من الشرائع المختلفة .
علاقة القانون المقارن مع القانون الدولي الخاص :
-وجه الصلة : أن كليهما يفترض وجود قانون أجنبي .
-وجه الاختلاف :
-01-القانون المقارن هو وسيلة لدراسة المقارنة بين القوانين .
-القانون الدولي الخاص هو أحد فروع القانون الخاص .
02-القانون المقارن يدرس القانونين على سبيل المقارنة .
-القانون الدولي الخاص يدرس القانونين في حالة التنازع
03-القانون المقارن لا يلزم من .
-القانون الدولي الخاص هو ملزم للقاضي إذا فإنه واجب التطبيق .
التداخل :
-القانون المقارن يعاون القاضي في حل الكثير من المشاكل .
-القانون المقارن يسد النقص في قواعد تنازع القوانين .
وبذلك يمكن القول أن للقانون المقارن فضل في سد النقص في قواعد تنازع القوانين من النواحي التالية .
01-القانون المقارن يخفف العبء على القانون الدولي الخاص :فهو يخلصه من بعض إجراءاته وذلك بالإقلال من حالات التنازع .
02-دور القانون المقارن في حالة التنازع :فهنا القاضي ينتهي إلى اتخاذ وجهة نظر في القوانين المتنازع حولها .
03-القانون المقارن وتوحيد قانون التنازع :وهو مساعدته للقانون الدولي الخاص وقد يؤدي إلى اختفائه .
04-القانون المقارن وسيلة لتعديل قواعد التنازع في القانون الوطني وذلك توحيدا للاتجاهات العالمية.
05-القانون المقارن مصدر احتياطي لقواعد التنازع .
علاقة القانون المقارن والقانون الدولي العام:ولمعرفة هاته العلاقة يجب أن نتأكد من اعتبار قواعد القانون الخاص مصدرا للقانون وبما أن القانون المدني هو الشريعة العامة للقانون فإن القانون المدني المقارن يمكن أن يمد القانون الدولي بعناصر تقدمه وتطوره .
أمثلة عن المبادئ القانونية العملية على ضوء القانون المقارن :
الإرادة كمصدر للالتزام ،المسؤولية التقصيرية ،الإثراء بلا سبب ، الحيازة ………الخ .
أهداف القانون المقارن :
01- تقييم الوعي الحقوقي أي ترسيخ الذكاء القانوني وتساعد على النقد والتحليل .
02-يهدف إلى إيجاد قوانين موضوعية وأسس تكشف عن محاسن تطور الأنظمة القانونية .
03-في غالب الأحيــان وجدت الدراسات المقـارنة حلا قانونيا للمنازعات الدولية .
04-تقــريب الأنـظمـة القــانـونيـــــة وتــوحيــــدهـا .
توحيد القانون الخاص :
من حيث الشكل :
01-التوحيد الداخلي :أي توحيد القانون في داخل البلد الذي تتعدد فيه النظم القانونية .
02-التوحيد الدولي :توحيد القانون بين دولتين أو أكثر .
من حيث الموضوع :
-توحيد فرع من فروع القانون كتوحيد القانون المدني والقانون الدولي الخاص .
-توحيد مسألة معينة كتوحيد أحكام الأوراق التجارية وأحكام مسؤولية النقل الجوي .
إن التوحيد أمر صعب إلا أنه ليس أمرا مستحيلا فالتوحيد العالمي هو المستحيل وسنتناول التوحيد من حيث مبرراته وميدانه والصعوبات التي تعترضه .
*ضرورة التوحيد الداخلي للقانون :
-متروك لظروف كل دولة ووفقا لأوضاعها .
-مبدأ سيادة الدولة .


الاختلافات التي تعترض التوحيد :
-الراجعة للاعتبارات الطبيعية والجغرافية :اهتم مونتسكيو بهذا الجاني ويرى أن الظروف الطبيعية والجغرافية تفرض على الإنساننوع من نشاطه الاقتصادي والفكري .
-الراجعة للاعتبارات الفكرية والذهنية : وهي التي من الصعب التخلي عنها وهي أهم صعوبة تعترض التوحيد .
-
الراجعة إلى الصياغة : ويتجلى ذلك في البلاد الغربية حيث نجدها تختلف في صياغة القوانين مثل تحديد الأهلية أو الميراث على
 الرغم من اتباعهم للديانة المسيحية والنصرانية .مبررات التوحيد : -تسهيل التجارة الدولية وإزالة العوائق الدولية بين مختلف التجار.
-توحيد تشريعات العمل حتى تكون المنافسة الدولية على أسس عادلة .
-حماية بعض صور الملكية حماية ناجحة كملكية المخترعات .
التوحيد الداخلي للقانون :
أمثلة في تجارب الدول في التمثيل الداخلي
*توحيد القانون في كل من فرنسا وإيطاليا :ويتجلى ذلك من خلال المدونة المدنية لنابليون والمدونة الإيطالية عام 1942 .
*التوحيد في داخل الدول الاتحادية :روسيا :وظهر خلال فترة القياصرة .
سويسرا :لم تستطع توحيد القانون بين الولايات لأن عدد القوانين كان أكثر من عدد الولايات إلا أنها وحدت بعض القوانين مثل تحديد *الأهلية .
*
توحيد القانون في وسط أوربا :-تشيكوسلوفاكيا :وحدت القانون بين جميع أجزائها .-بولونيا :وحدت قانونها خلال عامين 1934 –1950.
-يوغسلافيا :وكانت قوانينها متنوعة إلا أنها وحدتها فإصدار مجموعة لقانون الأسرة متأثرين بالمبادئ الماركسية .
-رومانيا :وحدت قانونها المدني بعدما كان متعددا عام 1934 .
**توحيد القانون في الو .م .أ :وتم التوحيد في الو .م. أ باتباع أحد السبيلين :
-يكون بسيط نفوذ السلطة التشريعية الاتحادية فتمتد اختصاصاتها إلى الو .م.أ .
-يكون التوحيد بين الولايات جميعا بمعنى أن كل منها تسن نفس التشريع .
*توحيد تفسير القانون داخل الدولة : وذلك من خلال الاعتماد على مختلف الاجتهادات القضائية التي تصل إليها مختلف جهات النقض .
*الطريقة المقارنة أصولها وأساليبها :
أساليب المقارنة :
01-المقابلة : وهي وضع الأحكام التي تعالج موضوع.
واحد في قوانين مختلفة جنبا إلى جنب بحيث يقابل بعضها البعض وذلك لمعرفة أوجه التشابه والاختلاف .
02-المقاربة :هي اعتبار أوجه التقارب بين القوانين القابلة للمقارنة من خلال لتحديد الخصائص والأهداف .
03-المضاهاة :وتسعى كذلك إلى المعارضة وتأخذ بعين الاعتبار أوجه التباين والاختلاف .
04-الموازنة :المقارنة المنهجية وهي خلاصة الطرق السابقة تهدف إلى استخلاص نتائج تقوم على البحث عن أوجه التشابه والاختلاف معا.
المبادئ والأصول التي يجب مراعاتها عند المقارنة :
-يجب أن يقارن ما يقبل المقارنة أي مقارنة شيء له مقابل في المقارنة .
-لا يكفي مقارنة مؤسسة بمؤسسة دون إرجاع الفكرة موضوع المقارنة إلى أصلها .
-يجب أن يكون هدف المقارنة هو الحلول أي الوصول إلى نفس الحل رغم اختلاف الطرق المؤدية للحل .
-وضع الفكرة ضمن اصطلاحها القانوني المعروف فالحيازة غير الملكية غير التطليق .
-على المقارن أن يتغاضى عن الاختلاف الشكلي لأنه لا يعني الاختلاف في الجوهر .
-الإلمام باللغات تأسسا على أن فهم الفكرة أو موضوع قانوني معين لا يمكن الوصول إليه من خلال مجرد الترجمة.
-الأخذ بعين الاعتبار ما يلغى من مستويات المقارنة .
مراحل عملية المقارنة :
المرحلة الأولى : معرفة النصوص محل المقارنة :
-دراسة النصوص محل المقارنة من خلال مصادرها الأصلية .
-دراسة النص كما ينظر أليه في النظام الذي ينتمي إليه .
-احترام المصادر القانونية في هذا النظام .
-الإلمام بالبنيات الخاصة بالقانون الأجنبي .
المرحلة الثانية :فهم النصوص محل المقارنة :
-فهم النصوص محل المقارنة وفقا للنظام الذي تنتمي إليه .
-معرفة الظروف التي وجدت بها هذه القوانين .
المرحلة الثالثة :التحليل والنتائج :
-استخلاص العلاقات بين النصوص محل المقارنة )التشابه والاختلاف (
-استبيان الاستعارة القانونية إن كانت هناك استعارة .
-التشابه لا يكون نتيجة الاستعارة وإنما اختياريا .
-إعداد تقرير نهائي فيه أسباب التشابه والاختلاف ويوضع رأيه وقد يكون رأيه متفق مع أحد الأنظمة أو محايدا أو توفيقيا أو أن يقدم اقتراحاته .
مشاكل المقارنة :
-اللغة :يقابل الباحث المقارن في البداية اللغة الخاصة بالقانون الأجنبي فهي ليست لغته ويقتضي هذا منه معرفتها معرفة الفاحص الفاهم وليس معرفة سطحية .
-المدخل لدراسة قانون أجنبي : يواجه الباحث المقارن أول ما يواجه يعد تخطى الصعوبات اللغوية من أين يبدأ بحثه في القانون الأجنبي .
-مراجع البحث :وهي أدوات الباحث لفهم القانون الأجنبي وليتوفر له القدر الأكبر منها .
الأنظمة الكبرى للقوانين المعاصرة :
-مجموعة القوانين الرومانية والجرمانية:يرجع أصل هذه الشريعة إلى القانون الروماني القديم ولكنها في الوقت الحاضر تبتعد عنه .
-تكوينها التاريخي :تكونت هذه الفكرة أساسا هذه المجموعة في أوربا في القرن 13 ثم تطورت في كل دولة وقد اختلطت بالقانونالكنسي وبالعادات المختلفة السائدة و في هذه الدول وكانت تدرس في الجامعة .
-الهيكل القانوني لهذه المجموعة :تختلف قوانينها العامة حسب اختيارات الدولة السياسية .
التقسيمات والمفاهيم :تتميز هذه العائلة بتقسيم القانون إلى العام والخاص .
وما يترتب على ذلك من :
*وجود نوعين من المحاكم الإدارية العادية :
*توجد نفس فروع القانون في نفس العائلة هي قرب القانون الحالية .
فكرة القاعدة القانونية : نفس فكرة القاعدة القانونية الحالية .
مصادر هذا القانون :
01-التشريع .02-القضاء.03-العادة .04-الفقه .05-المبادئ العامة .
مجموعة النظام العام للقانون الإنجليزي :
-التطور التاريخي : ويمكن تقسيمه إلى أربع فترات :
1/العهد الأنجلوسكسوني:هي فترة ما قبل الغزو النوميدي للبلاد أي ما قبل عام 1066 وهي فترة العادات المحلية .
2/تكوين القانون الإنجليزي : وهو تجميع العادات التي كانت سائدة هناك من طرف الملك إدوارد وإلزام القضاء بتطبيقها .
3/ازدهار القانون العام الإنجليزي :ظهر ما يعرف باسم القواعد العامة وقواعد الفقه التي تعد قواعد مكملة .
4/العصر الحديث : ونتناوله من خلال:
هيكل القانون الإنجليزي : يتميز القانون الإنجليزي عن عائلة القانون الجرماني :
-لا يفرق بين القانون العام والخاص .
-لا يفرق بين القانون)المدني والتجاري (المدني فقط .
-لا يطلق على القاعدة القانونية نفس الفكرة تقابله السابقة القضائية .
-القانون العام الإنجليزي لم ينشأ نشأة مدرسية .
مصادر القانون العام الإنجليزي :
قبل ذلك يتم التطرق إلى النظام القضائي :
هناك محاكم عليا ومحاكم دنيا ، المحاكم العليا هي محكمة القضاء العدل العالي ،محكمة التاج ومحكمة الاستئناف . والمحاكم الدنيا هي المحاكم العامة .
المصادر : القضاء والقانون والعادات والعرف والفقه .
1-القضاء وما يعبر عنه بالسابقة القضائية وهو مصدر أصلي والباقي مصادر احتياطية .
وشروط السوابق القضائية :-أن تصــدر عن الهيئات العليا .
-أن تكون كرست من قبل قضاة .
-السوابق تخص قرارات المجالس العليا المنشورة فقط .
3-النظم القانونية الاشتراكية :وسنأخذ هنا النظام السياسي السوفياتي .
النظام السياسي السوفياتي :تولى لينين (1870-1924) السلطة سنة 1918 ويقوم على :
-القضاء على الملكية الخاصة .-الاعتراف بطبقة العمال فقط وحلفائهم من الجنود والفلاحين .
مصادر القانون السوفياتي : -التشريع كمصدر أول .
-القضاء كمصر ثانوي .
-قواعد الحياة الاشتراكية .